السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر عن طول الكلام، لكن ليس عندي مَن أشرح له ما أمرُّ به.
أنا فتاة خريجة جامعية، وأعمل في شركة، وعمري 26 سنة.
لم يسبق لي أن أحببت شابًّا، رغم طيش المراهقة والحياة الجامعية، إلا أنني كنت دائمًا أضع الحدود، ولا أقبل أن أفكر في الأمر من أساسه، ولله الحمد والفضل في ذلك، والقصد من هذا أنني لست طائشة، ولا ممن تتعلق قلوبهم بسهولة، ولا حتى عندي فراغ عاطفي أريد ملأه.
وفي وقت ما جمعني القدر برجل قلَّ نظيره، حسن الصفات، التقينا مدة نصف ساعة أو أقل، ولم نتحدث أبدًا، لكن منذ ذلك الحين وأنا أفكر فيه، وأدعو الله أن يكون من نصيبي، لكن كل شيء حولي يقول إن هذا غير ممكن؛ فلا أنا أعرفه، ولا هو يعرفني، وأعتقد أنه لا يذكرني، لكنني أُعجبت به بشدة لما له من صفات حسنة وأخلاق حميدة، وأحسبه على دين، وهو من عائلة محترمة جدًا، وأعرف شخصًا من عائلته مقرَّبًا منه جدًا، وهو أيضًا رجل قلَّ نظيره؛ أي إنها عائلة محترمة جدًا.
ومنذ ذلك الحين وأنا أرفض من يتقدم للزواج بي من أجله! وأنا أنتظر أن يغيِّر الله شيئًا، أو أن يُحدث أمرًا ما، والآن أنا حائرة، ولا أدري ماذا أفعل، وخصوصًا أنها المرة الأولى التي أشعر فيها بتلك المشاعر، فلم أرغب في حياتي كلها برجل كما رغبت فيه، وتمنيته من الله.
والله، لا تكاد تخلو ساعة من يومي إلا وأنا أتذكره، وأدعو الله أن يجعله من نصيبي، أنا أريده زوجًا لي بالحلال، ولا يمكن أن أسلك طريقًا لا يُرضي الله أبدًا، ولا أعرف ماذا أفعل، فكل الأبواب أمامي مغلقة، وحتى لو كانت مفتوحة، فلا يمكن أن أبادر، أو حتى أن أخبر أحدًا ليخبره؛ فهذا مستحيل بالنسبة إليَّ.
أرجوكم، انصحوني لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، ماذا أستطيع أن أفعل أكثر من الدعاء؟ فأنا أمسيت لا أريد غيره.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

